محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

53

النشر في القراءات العشر

فعلى محضا لأبى عمرو في رواية الإدغام وليس ذلك من طرقنا فان رواة الادغام في الروضة ليس منهم الدوري والسوسي . وذهب الآخرون إلى الفتح وعليه أكثر العراقيين وهو الذي في العنوان والمجتبى والهادي والهداية الا أن صاحب الهداية خص من ذلك موسى وعيسى ويحيى الأسماء الثلاثة فقط فأمالها عنه بين بين دون غيرها وانفرد الهذلي بإمالتها من طريق ابن شنبوذ عنه إمالة محضة وبين بين من طريق غيره ولم ينص في هذا الباب على غيرها وأجمع أصحاب بين بين على إلحاق اسم موسى . وعيسى ، ويحيى . بألفات التأنيث إلا ما انفرد به صاحب الكافي من فتح يحيى للسوسى وقال مكي اختلف عنه في يحيى يعنى عن أبي عمرو من طريقيه قال فمذهب الشيخ يعنى أبا الطيب بن غلبون أنه بين اللفظين وغيره يقول بالفتح لأنه يفعل ( قلت ) وأصل الاختلاف أن إبراهيم بن اليزيدي نص في كتابه على مُوسى ، وَعِيسى ولم يذكر يُحْيِي فتمسك من تمسك بذلك والا فالصواب الحاقها بأخواتها فقد نص الداني في الموضح على أن القراء يقولون إن يُحْيِي فعلى ، و مُوسى فعلى ، و عِيسَى فعلى . وذكر اختلاف النحويين فيها ثم قال أنه قرأها لأبى عمرو بين اللفظين من جميع الطرق وانفرد صاحب التجريد بالحاق ألف التأنيث من فعالى وفعالى بألف فعلى ، فأمالها عنه بين بين من قراءته على عبد الباقي أيضا وذلك محكى عن السوسي من طريق أحمد بن حفص الخشاب عنه والأول هو الذي عليه العمل وبه نأخذ . واختلف أيضا هؤلاء الملطفون عن أبي عمرو في سبعة ألفاظ وهي بَلى ، ومتى ، وعسى . و ( أنى الاستفهامية ) . و يا وَيْلَتى ، و يا حَسْرَتى ، و يا أَسَفى فأما بلى ومتى فروى إمالتهما بين بين لأبى عمرو من روايتيه أبو عبد اللّه بن شريح في كافيه وأبو العباس المهدوى في هدايته وصاحب الهادي . وأما عسى فذكر إمالتها له كذلك صاحب الهداية والهادي ولكنهما لم يذكرا رواية السوسي من طرقنا وأما : أنى ، ويا ويلتا ، ويا حسرتي فروى إمالتها بين بين من رواية الدوري عنه صاحب التيسير وصاحب الكافي